لا فوز ولا نجاة, ولا فلاح ولا نجاح, إلا بالإقبال على الله
الخُطْبَةُ الأُولَى: الحمد لله الكبير المتعال، وله الشكر بالغدو والآصال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شديد المحال، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله وسلم وبارك عليه, وعلى آله وأصحابه وأزواجه, وسلم تسليما مزيدا.أما بعد: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)[الأنفال: 1].أخرج الترمذي بسننه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لأَبِي: "يَا حُصَيْنُ! كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَهًا؟", قَالَ أَبِي: سَبْعَةً, سِتَّةً فِي الأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ, قَالَ: "فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟", قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ, قَالَ: "يَا حُصَيْنُ! أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ", قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِيَ الكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي، فَقَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي", لا فوز و...